النووي

209

روضة الطالبين

وتقلب الاسم ، فالمال خمسون ، والنصيب أحد عشر ، تدفع إلى الموصى له أحد عشر ، وتسترجع منه عشر المال وهو خمسة ، يبقى للموصى له ستة ، ويأخذ الابن أربعة وأربعين ، ولو كانوا أربعة لاخذ كل ابن أحد عشر كالنصيب . فصل في الوصية بالنصيب مع استثناء جزء مما تبقى من المال فهذا ، إما أن يكون مع تقييد الموصي الاستثناء بجزء مما تبقى من المال بعد النصيب ، وإما مع التقييد بجزء مما تبقى من المال بعد الوصية ، وإما مطلقا ، فهذه ثلاثة أقسام . ( القسم ) الأول : مثاله : ثلاثة بنين ، وأوصى بمثل نصيب أحدهم إلا ربع الباقي من المال بعد النصيب ، تأخذ مالا وتسقط منه نصيبا ، يبقى مال ناقص بنصيب ، تزيد عليه ربعه وهو الذي يسترده من جملة النصيب ، وربعه ربع مال إلا ربع نصيب ، فيبلغ مالا وربع مال إلا نصيبا ، وربع نصيب يعدل ثلاثة أنصباء ، فتجبر وتقابل ، فإذا مال وربع مال يعدل أربعة أنصباء وربع نصيب ، تبسطها أرباعا وتقلب الاسم ، فالمال سبعة عشر ، والنصيب خمسة ، تعطي الموصى له خمسة ، يبقى اثنا عشر ، تسترجع من الخمسة ربع الباقي وهو ثلاثة ، يبقى مع الموصى له سهمان ، ومع البنين خمسة عشر ، لكل ابن خمسة . القسم الثاني : أن يقيد الاستثناء بجزء مما تبقى من المال بعد الوصية ، فالجزء من باقي المال بعد الوصية ، كالجزء الواقع تحته من باقي المال بعد النصيب ، فعشر الباقي بعد الوصية كتسع الباقي بعد النصيب ، وتسع الباقي بعد الوصية كثمن الباقي بعد النصيب ، وعلى هذا القياس ، حتى ينتهي إلى ثلث الباقي بعد الوصية ، فهو كنصف الباقي بعد النصيب ، وخرجوا صور هذا القسم بطريقين . أحدهما : البناء على القاعدة المذكورة . فإذا أوصى - وله ثلاثة بنين - بنصيب أحدهم إلا ربع ما تبقى من المال بعد الوصية ، فهو كما لو أوصى بنصيب أحدهم إلا ثلث ما تبقى بعد النصيب ، فتأخذ مالا ، وتلقي منه نصيبا ، يبقى مال ناقص بنصيب ، تزيد ثلثه للاستثناء وهو ثلث مال إلا ثلث نصيب ، يبلغ مالا وثلث مال إلا